السيد نبيل بن هاشم الغمري آل باعلوي
20
تقريب النفع وتيسير الجمع بين القراءات السبع
فصل : ذكر شيء من سيرة شيخنا : ( أخلاقه ، عبادته ) مكث شيخنا المكي رحمه اللّه تعالى خمسا وثلاثين سنة يصوم رمضان بين الحرمين ، يقضي بمكة سرر شعبان ويمكث بها إلى اليوم التاسع عشر من شهر رمضان ثم يرحل إلى المدينة على ساكنها أجل صلوات ربي وسلامه ، كان هذا في السنوات التي لازمته فيها . وأخبرني أنه كان قبل ذلك يمكث بالحرمين حتى الحج ، فلا يرجع إلا بعد إتمام فريضة الحج . يقول الفقير المترجم له : لازمت الشيخ مقامه هذه الفترة بين الحرمين ثلاث عشرة سنة ، وسافرت إليه خلالها أربع مرات ، فكنت لا أتركه إذا قدم حتى يرجع ، وإذا سافرت إليه بعث بأولاده إلى المكان الذي أنزل فيه يحملون أمتعتي يقولون : أمرنا سيدنا الوالد ألا ندعك حتى تصحبنا إلى المنزل . كانت خدمتي لهذا الشيخ الجليل أرجى عندي من حفظي وقراءتي عليه ، لا أشك في أن له خصيصة من قوله صلى اللّه عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عزّ وجلّ : إن اللّه تعالى إذا أحب عبدا نادى جبريل فقال :